الشيخ الأنصاري

83

فرائد الأصول

كذبه في الدعوى - بأن استند إلى بينة ، أو إقرار ، أو اعتقاد من القرائن - فإنه يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك إذا اشترى النصف الآخر ، فيثبت ملكه للنصفين في الواقع . وكذا الأخذ ممن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح ، و ( 1 ) مسألتي التحالف . الثالث : أن يلتزم : بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة ، والمنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة اختلاف الأمة على قولين . وحمل أخذ المبيع في مسألتي التحالف على كونه تقاصا شرعيا قهريا عما يدعيه من الثمن ، أو انفساخ البيع بالتحالف من أصله ، أو من حينه . وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهرية . وعليك بالتأمل في دفع الإشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة ، فإن اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص بإجماع أو نحوه . إذا عرفت هذا ، فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الإجمالي ، فنقول : مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال يتصور على وجهين : الأول ( 2 ) : مخالفته من حيث الالتزام ، كالالتزام بإباحة وطء المرأة المرددة بين من حرم وطؤها بالحلف ومن وجب وطؤها به مع اتحاد

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " كذا في " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أحدهما " .